صحيفة العالم الأن الإخبارية
هموم المواطن وظائف جديد كتاب العالم الآن حوارات الثقافة و الأدب مال وإقتصاد هذا اليوم في التاريخ نسخة خفيفة للموبايل الإثنين 22 يناير 2018

جديد الأخبار

الأخبار
حوارات
في حوار مع الدكتور : يسري أبوشادي الغاز والبترول يهدد 90% من محطات الكهرباء بكارثة قومية والظلام يغزو مصر قريبا
في حوار مع الدكتور : يسري أبوشادي الغاز والبترول يهدد 90% من محطات الكهرباء بكارثة قومية والظلام يغزو مصر قريبا
في حوار مع الدكتور : يسري أبوشادي الغاز والبترول يهدد 90% من محطات الكهرباء بكارثة قومية والظلام يغزو مصر قريبا
الدكتور يسري أبو شادي كبير مفتشي الضمانات بالوكالة الدولية للطاقة الذرية


03-14-2013 04:18
(العالم الآن ) حوار مروة رسلان القاهرة : الدكتور يسري أبو شادي كبير مفتشي الضمانات بالوكالة الدولية للطاقة الذرية

الغاز والبترول يهدد 90% من محطات الكهرباء بكارثة قومية والظلام يغزو مصر قريبا

-قدمت للرئاسة ملف ضخم عن العراقيل التي تضعها إسرائيل وأمريكا وأصحاب رؤوس الأموال وأهالي الضبعه.

- الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستعيد المساعدات بمجرد استعادة الموقع من أهالي الضبعة.

- اسرائيل لا تملك ضرب المفاعل المصري والانفلات الامني يمنعنا من بناء مفاعلات في سيناء.

- الكهرباء فشلت في ربط 550 ميجاوات من محطات الرياح بالشبكة العامة للكهرباء.

- طلاب الاسكندرية نجحوا في تصميم أول مفاعل مصري من الجيل الثالث ويحتاجون مليون جنية لتنفيذة.

حوار: مروة رسلان

أكد الدكتور يسري أبو شادي كبير مفتشي الضمانات بالوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طلاب جامعة الأسكندرية صمموا مفاعلات الضبعة وفي انتظار القرار الرئاسي بتنفيذها، ويحتاجون لمليون جنية لتنفيذة، مبينا أنه تقدم للرئاسة بملف ضخم عن العراقيل التي تضعها إسرائيل وأمريكا وأصحاب رؤوس الأموال وأهالي الضبعه، وأن وكالة الطاقة الذرية ستعيد المساعدات بمجرد استعادة الموقع من أهالي الضبعة.

وقال شادي في حواره مع" المصريون" أن اسرائيل لا تملك ضرب المفاعل المصري،والسبب الرئيسي في عدم بناء المفاعل في سيناء هو وجود قلاقل أمنية فهو يخشي علي سرقة المفاعل من قبل العصابات الموجودة بسيناء، مشيرا الي ان الغاز الطبيعي والبترول يهدد 90% من محطات الكهرباء بكارثة قومية وان الظلام سيغزو مصر قريبا.

وإلي نص الحوار

**في ظل أزمة الكهرباء التي تعيشها مصر.. هل تعتقد أنه آن الأوان للبدء في البرنامج النووي المعطل؟

بالطبع.. فقد كنت أناقش منذ أيام مع وزير البترول، ووزيرالكهرباء موضوع الطاقة في مصر، وتوصلنا إلي أن الوضع أصبح كارثيًا، فمصر تعتمد علي نحو 90% من إنتاج الكهرباء من البترول، وقد أوقفت تصدير البترول وأصبحت تستورد 40% من السولار والبوتاجاز والبنزين والمازوت من الخارج وبأسعار ضخمة.

** وماذا عن احتياطي الغاز الطبيعي؟

الغاز الطبيعي لا يمكن أن يكون هو الحل، فاحتياطي الغاز يتناقص بشكل كبير، وقد يكون ذلك سبب أزمة الكهرباء التي حدثت الصيف الماضي، وذلك بسبب ضعف ضخ الغاز الطبيعي لمحطات الكهرباء، مع العلم أنه لن يكون لدينا احتياطي للغاز الطبيعي بعد خمسة عشر عاما، خاصة بعد اكتشاف مبالغة وزير البترول السابق في تقدير احتياطي الغاز، حتي إنه ضم مناطق أسفل قناة السويس وهو أمر غير واقعي، كل هذه المعطيات تؤكد ضرورة البحث عن بديل.

** بعض الخبراء أكدوا أن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح هي الحل الأمثل لمشكلة الطاقة في مصر؟

هؤلاء الخبراء يعيشون في حلم، فطاقة الشمس أو الرياح علميا لا يمكن لها ان توفر 40 ألف ميجاوات التي تحتاجها مصر عام2020، والدليل أن طاقة الرياح وهي من أكثر المجالات التي قمنا بعمل محطات لها، فانشأنا محطة الزعفرانة ومحطة العين السخنه بـ550 ميجاوات، ورغم ذلك فوزارة الكهرباء عاجزة عن توصيل هذه الميجاوات بالشبكة العامة للكهرباء، لأن الكهرباء الناتجة عن محطات الرياح متذبذبة وغير ثابتة، وبهذا لا نستطيع الاستفادة منها إلا في المنطقة المحلية الموجودة بها المحطة فقط، وذلك عكس المحطات النووية التي لا تقف لحظة، ومعدلات انتاج الكهرباء ثابتة.

** وكيف نستطيع في ظل الانفلات الأمني البدء في البرنامج النووي؟

لابد من التفاهم مع أهالي الضبعة أولا، وذلك بتشكيل لجنة علي مستوي دولي لتوضيح أن التقاعس عن البرنامج النووي لمدة عشر سنوات أخري سيدخلنا في دائرة الخطر الأكبر لاختفاء الطاقة والكهرباء وتوقف المصانع والمياة والإنارة، وأنه لن يأخذ المساحة الهائلة التي حصلت عليها وزارة الكهرباء.

** كيف يمكننا ان نحصل علي قروض تمويل للمفاعلات التي سيتم تنفيذها في الوقت الراهن؟ وهل الاعتماد علي القروض يمكن ان يحمل الاقتصاد المصري أكثر من طاقته؟

الجميع يعلم أن قرض المحطات النووية من أسهل القروض البنكية، علي عكس باقي المحطات الأخري التي تحتاج إلي ضمان، وذلك لأن عنصر كفاءتها محدود، أما الطاقة النووية فذات طاقة ثابته وانتاج رخيص ونظيف، لذلك أي شركة ستأتي إلي مصر ومعها القرض البنكي، لأن المحطات النووية اقتصاد مغرٍ جدا باعتبارها مصدرًا مستمرًا لإنتاج الكهرباء، وبالتالي ليس من الصعب تمويلها بضمان إنتاجها للكهرباء.

** وهل ستسمح القوي النووية بإقامة البرنامج النووي المصري؟

بالطبع لا.. لكن يمكن تفادي هذه الإشكالية باختار شركات غير مسيسة، وذلك ما فعلناه في المشروع الخاص بقسم الهندسة النووية بجامعة الإسكندرية، فقمنا باختيار شركتين ليست لهما علاقة بالشئون السياسية ، وهذه الشركات نجحت في اقامة محطات نووية في دول نامية مثل الامارات وايران وتركيا.

** من أين سيتم تمويل هذا المشروع؟

هناك بعض الشركات ستقوم بالتبرع بالتصنيع، لكن الإشكالية في المواد التي سيتم استخدامها في هذا المفاعل، لأنها مكلفة جدا، لذلك ننتظربعض التبرعات بالمواد كى يتم تصنيع النموذج المصغر للمفاعل النووي الذي سنطبقه في الضبعة.

** معني هذا أنه هدية للدولة؟

هذا صحيح.. سيكون هدية للدولة، وكل الدراسات الخاصة به متاحة وموجودة في قسم الهندسة النووية.

** ولما العجلة خصوصًا ان الشركات العالمية يمكنها ان تستغل حالة الانفلات الأمني للحصول علي ضمانات اكبر؟

لنكن منطقيين قليلا.. الشركات العالمية تعلم جيدا أن مصر محور ضخم، فإذا بدأت مصر في انشاء برنامجها النووي، فستجد جميع البلاد المترددة في دخول المجال النووي ستقدم عليه، لذلك أتوقع أن هذه الشركات لن ترفع الأسعار كثيرا.

** لكنها طاقة ملوثة للبيئة؟

يجب أن تعلمي أن الطاقة الشمسية ملوثة للبيئة أكثر من المحطات النووية، لأنها تعتمد علي المرايا التي تتكون من سبائك الفضة، هذا غير الأحماض التي يتم بها تنظيف المرايا، والزيوت التي تستخدم لتسخين المياه للطاقة.

**وماذا عن انفجار مفاعل تشرنوبل؟

تشرنوبل قضية أخري، فهذا المفاعل لن يتكرر، وذلك لأن روسيا قامت ببنائه في الخفاء، لذلك جاء تصميمه خطأ، ومثل هذه المفاعلات ليس لها وجود نهائيا، فقد انتهي عصر تشرنوبيل.

** وماذا عن حادثة فوكشيما؟

علي العكس.. فحادثة فوكشيما اثبتت كفاءة المحطات النووية، وذلك لأن اسوأ زلزال في التاريخ لم يخدش محطة نووية واحدة في اليابان، والقول بإصابة الكثير بسبب الاشعاع كان فيه مبالغة كبيرة.

** أي المفاعلات يناسب الأجواء المصرية؟

مصر اختارت نوعًا من المفاعلات المائية المضغوطة، وهو أنسبهم كفاءة وأمنًا وخبرة وانتشارًا لتوافر دائرة تبريد إضافية ونقية وتصميم المعدل ذي معايير الأمان العالية، وهذاهوالمفاعل الذي يقوم بتصنيعه طلبة جامعة الإسكندرية.

** البعض اقترح مفاعلات الكاندو التي تعمل بالماء الثقيل؟

مفاعلات الكاندو تعمل باليورانيوم الطبيعي والماء الثقيل ومنتشرة بكثافة في كندا والهند والصين وكوريا الجنوبية ورومانيا، ويتميز بأنه لا يحتاج لوقود مخصب مثل مفاعلات الماء المضغوط.. إلا انه حساس سياسيا بسبب جودة البلوتونيوم المتوافر في الوقود المستهلك ويصلح للقنابل الذرية، ولهذا فلا اعتقد ان هذا النوع سيكون متاحا لمصر، وبما أننا نريد كهرباء بأسرع ما يمكن، فأنا أؤيد اختيار مفاعل ماء مضغوط كبداية للعصر النووي في مصر في الوقت الحالي.

**معني هذا أننا لا نستطيع تخصيب اليورانيوم؟

أنا لا أرحب بفكرة تخصيب اليورانيوم، وهذا ما أكده الرئيس مرسي في مطروح عن أن مصر لن تدخل في تصنيع الوقود، ولا حتي بأن نستفيد بالوقود المستهلك لاستخراج البلوتونيوم، لأن كل ما نحتاجه الآن هو الكهرباء.

** البعض لا يزال يؤكد أننا في مصر لسنا في حاجة إلي مفاعلات لإنتاج "شوية كهربا"..؟

مقاطعا.. "نقص شوية الكهربا هي التي أظلمت مصر الصيف الماضي عدة ساعات لفترات طويلة" وهي التي أوقفت عددًا من المصانع والثلاجات الضخمة والمياه وغيرها من مناحي الحياة، لذلك لا يجب التهوين من "شوية الكهربا"، فكما قلت مصر تحتاج إلي 40 ألف ميجاوات عام 2020 فمن أين ستأتي؟

** هل امتلاك البرنامج النووي يقتصر على إنشاء مفاعلات يتم استيراد كلِّ مراحل وقودها من الخارج؟

ليس بالضرورة بالطبع ان يقتصر البرنامج النووي على مرحلة إنشاء مفاعلات نووية بتصميم أجنبي فقط، واستيراد كل مراحل دورة الوقود النووية من الخارج، وإنما تبدأ دورة الوقود النووي أولاً بالبحث عن مناجم اليورانيوم الخام، واستخلاصه وتصنيع كعكة اليورانيوم الصفراء، ثم بعد ذلك يتم تحويل الكعكة الصفراء ليورانيوم كلوريد غازي، وبعدها يتم تخصيب اليورانيوم الطبيعي الغازي ليورانيوم غني بـ "u-235" لحدود 5%، ثم تأتي الخطوة التالية الخاصة بتحويل اليورانيوم الغازي المخصب ليورانيوم باودر، ومنها لقضبان وقود ثم وحدات وقود، وتليها استخدام وحدات الوقود في المفاعلات النووية لإنتاج الكهرباء، وغيره، ثم بعد ذلك يجري تخزين الوقود المستهلك المشع في حاويات على سطح الأرض أو تحت سطح الأرض، أو يتم معالجة الوقود المستهلك لفصل البلوتونيوم واليورانيوم لإعادة تصنيعه.

** تحدثت كثيرا عن ضرورة إزالة العراقيل التي تقف في طريق البرنامج هل ناقشتها مع الرئاسة؟

بالفعل.. فالبرنامج النووي يتعرض لأربعة أنواع من العراقيل أولها المصالح الخارجية لبعض الدول، وعلى رأسها الحكومة الصهيونية، وثانيها القيادة المصرية المهادنة للولايات المتحدة والكيان الصهيوني والمعرضة لضغوطها، التي ماطلت وتماطل لإيجاد مبررات واهية لعدم إقامة هذه المفاعلات، وثالثها أصحاب رءوس الأموال والمستثمرين لقرى سياحية ملاصقة لموقع الضبعة، وأخيرا بعض سكان هذه المنطقة من العرب ممن يعتبرون موقع الضبعة ملكًا لهم بوضع اليد، وهو ما دفعهم بعد ثورة 25 يناير بفضل حالة الانهيار الأمني لاقتحام الموقع وتفجيره، ولولا هذه العراقيل لكان لمصر 10 مفاعلات موجودة علي ارض الواقع منذ بدأنا البرنامج بل كان لديها القدرة علي تصنيع المفاعلات.

** لماذا الإصرار علي موقع الضبعة ولدينا كثير من الأماكن الملائمة كالمنطقة المجاورة للسد العالي؟

أتفق معك.. في أن لدينا العديد من المناطق التي تصلح لانشاء البرنامج النووي عليها كمنطقة جنوب البحر الأحمرعند مرسي علم، لكن منطقة السد العالي غير ملائمة اطلاقا لأنها منطقة فوالق وزلازل.

** البعض يفضل بناء المحطات النووية في سيناء خوفا من هجوم اسرائيل علي المفاعل؟

اسرائيل لا تملك ضرب المفاعل، ويجب أن نتوقف عن ذلك وننظر لمصلحة البلد.

**معني هذا أن منطقة سيناء لا تصلح لبناء المفاعل النووي عليها؟

هذا غير صحيح.. فسيناء موقع جيد لكن لا نستطيع بناء المفاعلات بها، لانعدام الأمن فيها، فسيناء بها الكثير من القلاقل ولم تستقر أمنيا بعد.

**الوكالة الذرية هددت بسحب المساعدات الفنية...؟

مقاطعا.. كيف ستقدم لنا مساعدات وموقع الضبعة خارج السيطرة، والأمن لا يستطيع حماية حتي مصنع أومركزشرطة، لكن بالتأكيدإ إذا استطعنا حل مشكلة الضبعة ستقدم المساعدات مرة أخري.

** كيف تري الوضع في مصر من دون برنامج نووي؟

وضع كارثي.. فالعد التنازلي بدأ في الواقع، فوزيرالكهرباء يقوم بافتتاح محطات كهرباء بالغاز الطبيعي الذي يتآكل، والدليل أن محطة الكريمات أكبر محطة كهرباء غازية في الشرق الأوسط توقفت بسبب ضعف الغاز، ومصرلا تملك أموالًا لاستيراد المواد البترولية، وبهذا نكون قد دخلنا في الخط الاحمر وربنا يستر.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 6496


خدمات المحتوى

التعليقات الواردة من قبل القراء لا تعبر عن وجهة نظر الصحيفة ولا تتحمل مسؤليتها.

تقييم
2.13/10 (4 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

صحيفة العالم الأن الإخبارية
الرئيسية |الأخبار |المقالات |الفيديو |الصور |البطاقات |الملفات |الجوال |الصوتيات |راسلنا | للأعلى