صحيفة العالم الأن الإخبارية
هموم المواطن وظائف جديد كتاب العالم الآن حوارات الثقافة و الأدب مال وإقتصاد هذا اليوم في التاريخ نسخة خفيفة للموبايل الإثنين 22 يناير 2018

جديد الأخبار

الأخبار
حوارات
أخبار الحكومة عن استرداد الأموال من الخارج لا تقل كذبا عن أخبار النكسة و لن نسترد دولارا واحدا
أخبار الحكومة عن استرداد الأموال من الخارج لا تقل كذبا عن أخبار النكسة و لن نسترد دولارا واحدا
أخبار الحكومة عن استرداد الأموال من الخارج لا تقل كذبا عن أخبار النكسة و لن نسترد دولارا واحدا


المستشار آسر حرب المجلس العسكري منح النظام السابق فرصة 16 شهرا لدفن أدلة الأموال المهربة
02-08-2013 07:56
(العالم الآن ) حوار مروة رسلان القاهرة : - المجلس العسكري منح النظام السابق فرصة 16 شهرا لدفن أدلة الأموال المهربة في الخارج

- رجال مبارك داخل الهيئات الرقابية والنيابية والخارجية عطلوا عمل اللجنة وتعمدوا إخفاء المستندات.. واختزال محاكمة مبارك في "فليتين" وهدايا الأهرام منحته البراءة.

- القضاه الغربيين لن يقتنعوا بالأحكام التي صدرت ضد رموز النظام السابق وسيرفضون إعادة الأموال.. وعلينا ان نستعد من الأن لنثبت لهم ان المحاكمات بعيدة ضغوط الرأي العام.

- أخبار الحكومة عن استرداد الأموال من الخارج لا تقل كذبا عن أخبار النكسة الكاذبة.. ومصر لن تسترد دولارا واحدا لأنها تدخلت بشكل سياسي وتجاهلت النواحي القانونية

حوار- مروه رسلان

أكد المستشار آسر حرب عضو الهيئة القضائية لاسترداد الأموال الأسبق علي ان المجلس العسكري منح النظام السابق فرصة 16 شهرا لدفن جميع الأدلة الخاصة بالأموال المهربة في الخارج، موضحا ان رجال مبارك داخل الهيئات الرقابية والنيابية والخارجية عطلوا عمل اللجنة وتعمدوا إخفاء المستندات، مبينا في الوقت نفسه ان اختزال محاكمة مبارك في "فليتين" وهدايا الأهرام منحته البراءة.
وقال آسر ان القضاه الغربيين لن يقتنعوا بالأحكام التي صدرت ضد رموز النظام السابق وسيرفضون إعادة الأموال، وانه علينا ان نستعد من الأن لنثبت لهم ان المحاكمات بعيدة ضغوط الرأي العام، مشيرا الي ان أخبار الحكومة عن استرداد الأموال من الخارج لا تقل كذبا عن أخبار النكسة الكاذبة، وان مصر لن تسترد دولارا واحدا لأنها تدخلت بشكل سياسي وتجاهلت النواحي القانون
والي نص الحوار

** في البداية.. لماذا لم نسترد الأموال المهربة حتي الأن؟
الخطأ الأكبر الذي حدث في التعامل مع ملف استرداد الأموال هو أنه تم التعامل معه علي أساس أنه ملف مؤقت مرتبط برموز النظام السابق، وهذا ليس صحيحا، فملف الأموال المهربة مرتبط بأي موظف يستطيع أن يتربح من وظيفته، فالمسألة لا تتعلق بشخص معين أو توقيت معين، بالإضافة إنه ليس لدينا جهة في مصر تملك القدرة علي جمع المستندات بدقة، أوجهة تراقب الفساد.

** ماذا عن الجهات الرقابية؟

الجهات الرقابية غير مؤهله للقيام بهذا الدور، لأنها لم تبحث يوما عن الأموال المهربة خارج مصر، وبالتالي نجد قدرتها محدودة من الناحية الفنية والواقعية، كما أنها تتحرك بناء علي طلب من جهات التحقيق، فهي ليس لديها سلطة التحرك التلقائي، لذلك فالجرائم المالية من أصعب الجرائم في كشفها.

** و لجنة استرداد الأموال التي قام بتشكلها المجلس العسكري؟

المجلس العسكري شكل اللجنة بعد عام وأربعة أشهر من حدوث ثورة يناير أي بعد 16 شهرا، وهذا أعطي فرصة لسارقي أموال الشعب بغسيل الأموال والتخلص من جميع الأسهم والعقارات، فضاعت كل الادلة.

** هل تعتقد ان هذا فيه شبهة تعمد لإخفاء جرائم النظام السابق؟

لا أستطيع التأكيد علي ذلك.. فالجميع يعلم أن كل الجهات في الدولة كانت مضطربة بسبب الثورة، ومع ذلك لا أنكر أن هناك من كان يتحرك بسوء نية داخل الجهات الرقابية لصالح النظام السابق، وتعمد في إخفاء بعض المستندات التي كانت تدين رجال النظام السابق خوفا من عودة النظام كما كان قبل الثورة، كما أن بعض جهات التحقيق في النيابة العامة من الناحية المهنية والفنية كانت سيئة جدا، فعندما كنا نطلب من النيابة مساعده قضائية لدولة معينة، يقومون بإرسال طلب ليس به البيانات الخاصة بالاتفاقيات التي بينا وبين الدول الأخري، والتي علي أساسها يتم قبول الطلب في هذه الدول، فعندما لا تجد هذه البيانات يرفض الطلب، لكن الطامة الكبري في أن الطلب لا يصل بسبب الخارجية لأنها من يتولى مسألة التوصيل.

** وما تفسيرك لتشكيل اللجنة بقرار من المجلس العسكري بدلا من تشكيلها بمرسوم قانون؟

ليس لدي تفسيرا منطقيا لما حدث فاللجنة تشكلت بقرار من المجلس العسكري، وقد كان يجب أن يتم تشكيلها بمرسوم قانون بعد عرضه علي مجلس الوزراء، لكننا فوجئنا بعد ذلك بصدور قرار المجلس العسكري، وكان القرار قاصرا علي أسرة مبارك فقط .

** ما إشكالية كونه قرارا من المجلس العسكري...؟

مقاطعا.. من الناحية التشريعية لا يجوز مخالفة القانون إلا بقانون لاحق ينسخ أحكام القانون السابق، لكن القرار حتي لو كان قرار جمهوري أو قرار من المجلس العسكري ما هو إلا قرار إداري، وذلك لأن القرار الإداري درجة أدني من التشريع، وبالتالي فأي توصية للحصول علي صلاحيات لا تجوز، لأنها تكون مخالفة للتشريع، وبالتالي سيكون لدينا إشكالية في جمع المعلومات.

** كيف حصلتم علي المعلومات وأنتم ليس لديكم صلاحيات جمع المعلومات؟

قمنا باستخدام صلاحيات وظيفتنا الشخصية، لكن حتي بهذه الطريقة لم نستطيع الحصول علي المعلومات الكافية التي نستطيع بها استرداد الأموال.

** لماذا؟
جمع المعلومات من الجهة التي لديها معلومات بخصوص كل التعاقدات والصفقات التي ابرمها المسئول باسم الدولة خلال فتره خدمته، يستلزم وجود جزاء، فبدون هذا الجزاء ستتحكم الجهة في أن تعطيني ما تشاء، فتقوم بإرسال معلومات لا تصلح لإتخاذ أي إجراء قضائي، أو يتبنى عليها تحقيق قضائي، وهذا الذي كان يحدث فعندما كنا نقوم بطلب مستندات من الرقابة الإدرية لا يقومون بإرسالها، أو يقوموا بإرسال صور مستندات لا تصلح أن تبني عليها أي دلائل، وفي بعض الأحيان يقومون بإرسال معلومات متناقضة، لدرجه إني فوجئت بتقرير من الخارجية به كلام مغاير تماما لكلمتي في أحد المؤتمرات عن استرداد الأموال ومشاكلنا مع سويسرا، فكيف أصدق أي معلومات ترد لنا بعد ذلك، وبالتالي أي جهة في الدولة لن تستطيع أن تسترد الأموال طالما أنها لا تملك صلاحية تلزم جهات الدولة أو المختصين في كل جهة في الدولة بالإدلاء بالمعلومات، فالعمل لا يستقيم إلا بشكل رسمي.

** النيابة العامة لديها هذه الصلاحيات؟

هذا صحيح.. النيابة العامة تملك القدرة علي جمع المعلومات من كل جهات الدولة، لكن الأهم من جمع المعلومات هو أن تصل المعلومات للجهة المناسبة، فإذا تم إعطاء هذه الاختصاصات للنيابة العامة فلن يجدي، لأن النيابة العامة ليست مهتمة بموضوع استرداد الأموال، لذلك لن تفعل شيئا بالمعلومات التي ستحصل عليها، علي عكس المختص، كما أن هناك جزء من المعلومات يجب أن يتم الحصول عليه من الخارج.

** وماذا عن الخارجية؟

لا أستطيع الاعتماد علي الخارجية في جمع المعلومات، لأنها ترسل معلومات لا تصلح لأي شئ ، مجرد حكايات لا تصلح لبناء اجراء قانوني.

**معني هذا أن اللجنة لم تستطيع اتخاذ أي خطوة لاسترداد الأموال بسبب نقص المعلومات؟

بالطبع لا.. فقد قمنا باستغلال الضغط الشعبي الموجود في الشارع بالضغط علي الجهات لمحاوله تجميع بعض المعلومات، فاستطعنا أن نحصل علي معلومات تصلح لتجميد الأموال في الخارج، فقمنا بتجميد الأموال في سويسرا وانجلترا، لكن الإشكالية كانت تجمد الأموال دون أن تخبرنا عن أصحاب الأموال، أو كميتها.

** لماذا لم يتم استرداد الأموال التي تم تجميدها؟

الجميع يعلم أن التجميد إجراء وقتي تحفظي لحين الحصول علي حكم يقضي بأن هذه الأموال تم الحصول عليها عن طريق ارتكاب جريمة من الجرائم المجرمة في قانون العقوبات المصري، سواء تربح أو رشوة أو واقعه أضرار بالمال العام، أي أن تكون جريمة من الجرائم المالية الصريحة ويكون بناء علي تحقيق من النيابة مفصل ويتم إحالته للمحكمة وتحكم عليه بأن المتهم حصل علي الأموال وقام بتحويلها أو غسلها، وبخلاف هذه الطريقة لم يكن من الممكن استرداد الأموال.

** معني هذا أننا لا نستطيع استرداد الأموال بسبب أحكام البراءة التي حصل عليها المتهمين كما حدث مع مبارك؟

القضايا التي حكم فيها بالبراءة لم تكن شاملة علي أي اتهام بالأموال المهربة وبالتالي لم نكن ننتظر أن تصدر أحكام باسترداد الأموال، كما أن كل الجرائم التي تم إصدار الأحكام فيها كانت داخل القطر المصري، فاختزلت كل أموال مبارك في "فيلتين" وهدايا الاهرام وبالتالي كان لابد أن يحصل علي براءة لمرور عشرة أعوام عليها.

** وماذا إذا تم إدانة المتهمين في القضايا ؟

يجب أن تعلمي.. أنه حتي الأحكام التي صدرت داخل مصر بإدانة المتهمين لا تصلح، لأنها غير مطابقة للمعايير الدولية لاسترداد الأموال، فيجب أن يكون لدينا سلسلة من الوقائع حتي يقتنعوا بها في الخارج، فأي حكم سيرسل إليهم سيعتقدوا أن القاضي تأثر بالرأي العام، خاصة من خبرتهم معنا في إجراءات التجميد منذ ثلاثة أعوام ، فالدول اضطرت لتجميد الأموال بقرارات سياسية، لأننا لا نعرف كمية الأموال المهربة في الخارج، ولا أصحابها، لذلك أي حكم سيصدر دون مطابقة المعايير الدولية سيعتقدوا أنه حكم سياسي ليس له أي سند قانوني، وبالتالي ليس له أي قيمة.

** ولماذا لم يتم التحقيق في هذه القضايا؟

هذا خاص بالنيابة العامة، ولقد حاولنا مع النيابة أكثر من مرة لفتح التحقيق في هذه القضايا لكن دون جدوى.

** هذا سبب انسحابك من اللجنة؟

ليس هذا فقط .. فلقد وصلت لمرحلة شعرت فيها أنه ليس هناك نية لاسترداد الأموال، فحتي جهاز الكسب الغير مشروع لم يحرك أي دعوي جنائية للكسب غير المشروع بالأموال الموجودة خارج، فشعرت أنه ليس هناك جدوى من الاستمرار، فكل الجهات التي كانت تعمل معنا في هذا التوقيت كانت غير جادة، فلم يكن هناك رغبة جدية أو سياسية حقيقية من هذه الجهات أن تسترد الأموال، فكيف تستطيع انجاز أي شئ وأنت ليس لديك أي صلاحيات.

** وهذا ما حدث مع لجنة دكتور محسوب؟

هذا صحيح.. وقد ترك الوزارة لهذا السبب، فالدكتور محمد محسوب لم يكن له أي صفه رسمية فيما يتعلق باسترداد الأموال، فهو وزير الشئون القضائية ليس له اي سلطه علي الجهات الرقابية، لذلك لم يحصل علي الصلاحيات التي يستطيع بها استرداد الأموال، وليس هناك دوله ستعطيك أموال لديها لمجرد وجود علاقات ودية بينها وبين مصر، فهناك ضوابط لأنها تمس حقوق آخرين، وبالتالي فلن تخرق القانون من أجل عيون مصر.


** معني هذا.. أن تصريحات المسئولين الخاصة باسترداد الأموال غير صحيحة؟

هذا صحيح.. فقد ذكرتني تلك التصريحات بالأخبار التي كان ينقلها المذيع احمد سعيد في إذاعة صوت العرب أيام النكسة وأعلن انتصار الجيش المصري سنه 1967، فنحن لن نحصل علي سنت واحد من الأموال الموجودة في الخارج، لأنه تجميد سياسي بسبب الثورة ليس له أي أساس قانوني.

** وهذا سبب تراجع سويسرا عن إعادة767 مليون دولار؟

هذا صحيح.. فمدة التجميد انتهت ، وهذا التجميد سياسي أي أنه خدمة لمصر بعد الثورة، ولذلك أتوقع أن كل الدول ستتراجع عن التجميد .

** معني هذا أن الحل الجنائي لم يعد يصلح؟

أتفق معك.. فأي محاولة الأن في إنشاء نيابات خاصة باسترداد الأموال أو محاكم يعتبر إجراء استثنائي لن يقبل وبالتالي لم يعد أمامنا خيار إلا الحل المدني.

** وما هو الحل المدني؟

الجريمة التي اكتشفتها اليوم قد لا أستطيع أن أخد فيها إجراء جنائي لكني أستطيع ان اعتبرها خطأ أضر بالشعب المصري والدولة، كانهيار السكة الحديد أو تدهور مستوي التعليم، فنجد أن هناك علاقة سببية بين الضرر والخطأ الذي ارتكبه المتهم، فأقوم برفع دعوي تعويض أطالب فيه بتعويض.

** هل ستقبل الدول بالحل المدني؟

هذه إجراءات منصوص عليها في القوانين، والقانون المصري متفق مع القوانين الدولية فيما يتعلق بالمسؤولية التقصيرية، ولذلك كل دولة بتكفل تنفيذ الأحكام المدنية النهائية الصادرة بمبالغ مالية، لكن حتي أستطيع أن أحصل علي الأموال يجب أن أكون علي علم بقيمة أمواله ومكانها، وعلي فرض أن القاضي رفض الحكم المدني،هذا يعتبر خطأ السلطة لأن القضاء سلطة من سلطات الدولة، وبذلك تكون الدولة قد خالفت عقد اتفاقية مكافحة الفساد ومنع الجريمة بيني وبينها، وذلك بالسماح بدخول أموال غير مشروعة لديها، وبالتالي عندما الجأ لمحكمة العدل الدولية وتجد أن الحكم المدني مطابق للمعايير الدولية فيما يتعلق بالمسئولية التقصيرية ستحكم بالتعويض لمصر.

** وكيف ستحصل علي المعلومات التي تصلح أن يبني عليها إجراء قضائي و ليس لديك صلاحيات؟

هذا صحيح.. لذلك يجب أن يتوافر للجنة استرداد الأموال الصلاحيات اللازمة، فعندما يتم طلب من أي جهة مستندات يجب أن تحضره، وإذا لم يحضره اعتبره جريمة طبقا للمادة 168 في الدستور، لأنه تدخل في القضايا سواء بالسلب أو الإيجاب، ولذلك يجب ان يتم تجريمه في التشريع، كما يجب أن يحصل عضو اللجنة علي صفة الضبطية القضائية للتحفظ علي بعض المستندات، أو أننا قد لا احتاج في بعض الحالات أن أرفع قضية للجهة المدنية ، بالإضافة إلي صلاحية التسوية وهذا مقنن دستوريا بأن أحصل علي الأموال من خلال التسوية.

**وهل تعتقد أن ذلك يمكن أن يحدث؟

بالطبع فهيئة قضايا الدولة أصبحت الجهة المختصة بالطريق المدني وطريق تسوية الدعاوى الدولية، وكل المطلوب أن ندخل في أطار التشريع الجديد، فبمجرد صدور قانون هيئة قضايا الدولة سيكون لها صلاحيات تكفل رجوع جزء كبير من الأموال عن الطريق الدولي والمدني.


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 6456


خدمات المحتوى

التعليقات الواردة من قبل القراء لا تعبر عن وجهة نظر الصحيفة ولا تتحمل مسؤليتها.

تقييم
1.82/10 (5 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

صحيفة العالم الأن الإخبارية
الرئيسية |الأخبار |المقالات |الفيديو |الصور |البطاقات |الملفات |الجوال |الصوتيات |راسلنا | للأعلى