صحيفة العالم الأن الإخبارية
هموم المواطن وظائف جديد كتاب العالم الآن حوارات الثقافة و الأدب مال وإقتصاد هذا اليوم في التاريخ نسخة خفيفة للموبايل الثلاثاء 23 يناير 2018

جديد المقالات

المقالات
كتاب العالم الآن
أرميلة الجسرة " أمكنة برائحة القرنفل
أرميلة الجسرة " أمكنة برائحة القرنفل
01-15-2017 06:07

أرميلة الجسرة " أمكنة برائحة القرنفل

عوضا عن إجازة صيفية وتبديل للطائرات والمطارات دلفنا لفندق " أرميلة " بسوق واقف وسط البلد بعد حجز مسبق إن الدخول للأزقة ومحال الأكلات الشعبية وكناتين البهارات والاناتيك يعتبره الكثيرون تقليد شهري إن لم يكن اسبوعي وسوق واقف دخل لصناعة الثقافية التراثية السياحية لقطر بامتياز وخطف البساط من تحت أقدام الأسواق الشعبية المشهورة في دول العالم لأنه نسيج متقن ما بين الماضي المفعم بأدواته وشخوصه المعطر برائحة البخور واللبان وحبة البركة وسلال الخوص وثوب النشل وكثير من ما نحتاجه من أعشاب وخرز وحلاويات وعسل وتمور وما بين العصرنة بأجهزة التقانة ووسائل التواصل الاجتماعي التي تشارك جالسي المقاهي جلساتهم وأنسهم الخافت وضحكاتهم المجلجلة .
• غرفت من بخور اللبان وعيدان الدارسين والبهارات الخليجية المخلوطة بالنزنجبيل والثوم والكركم وحبات من حلاوة البقرة والهريش ولم ارجع للفندق إلا وأطراف الليل اسدلت اطرافها وتعبقت اطراف ثوبي برائحة الهيل والعطورات العربية.
• ما اجمل ان تدخل لفندق " ارميلة " وكانك تدلف لمغارة علاء الدين التي ترسخت في الوجدان الطفولي بأنها تاتي بكل جميل ليستقبلك موظفى البوتيك بترحاب وحممية لتلامس أعينك فخامة الاثاث الخشبي المعتق ولوحات فنية تراصصت على أسطح الممرات للغرف ونسيج سعف النخيل وقباب المساجد وكم تمنيت أن تقع عيناي على لوحات لفنانين وفنانات تشكيليين فالفنان القطري ابدع في رسم التراث الشعبي فتلك المبدعة وضحى السليطي جعلت من الثوب الخليجي والدراعة لوحة فنية وذاك عبدالرحمن المطاوعة جسم العمارة القطرية وجعلها حاضرة بيننا بكل وهجها وضجيج سكانها وأنفاسهم الحميمة .
• وطالما كان الدخول لفندق أرميلة كسر للحاجز النفسي بعدم السفر في إجازة صيفية لفترة امتدت لاكثر من سنتين ذهبنا الى فندق مشيرب المجاور لتناول وجبة العشاء وهو ضمن سلسلة البوتيك بسوق واقف والمصنفة خمسة نجوم والتي تتراوح غرفها ما بين أربعة عشر وسبعة وثلاثون غرفة .. المطعم بطاولاته المحدودة يعطيك الاحساس بأنك الضيف الأهم وكان سمك الهامور المبخر وريش الضان المشوي والمقبلات العربية سيدة للموقف في ظل إضاءات الشموع التي تتراقص كأنها تشارك الضيوف وليمتهم المصنوعة بيد طباخ بين الفينة والاخرى يطل على ضيوفه ليلمس رضاءهم وتلذذهم .
• لم تكن الصورة لتكتمل دون جولة لسلسلة فنادق واقف فصباح اليوم الثاني دلفنا " الجسرة " أول ما لفت نظري شجرتي الزيتون التي غرست بالمدخل كرمز للسلام والمحبة تلك الشجرة المباركة والتي يعتد بها كل عربي مسلم إن اسم " الجسرة " وأخواتها جاءت من بطون تاريخ قطر القديمة وكأشهر شارع في صفحات سجلها العمراني ينتسب له نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي الذي طاف خلال القرن الماضي باسم قطر في كثير من المحافل الثقافية واستضاف عباقرة الفكر العربي وشعراء سوق عكاز العرب ومفكريها .
• الجسرة يستعد الآن للدخول لخارطة الخدمة الفندقية ضمن خارطة السياحة والثقافة وهو مزيج من الفخامة باجنحته المميزة وأثاثه الذي مازج ما بين وهج الماضي باستدعاء قرناطة وقرطبة وأندلس اشبيلية بحماماتها المغربية ومشربيات الخشب وفخامة الحمامات بتكنلوجيا المنتج الاروبي وشاشات البلازما وتقانة الأزرار التي تتبعك أينما كنت لبوابات التواصل الاجتماعي والفيس بوك وإخواته .

• صحيح أن الكثيرين تروق لهم سلسلة الفنادق العالمية التي سكنت الأبراج الزجاجية العالية ولكن البعض يعشق طين الارض وسلال شجيرات النخيل وبخور اللبان والزنجبيل والأمكنة القادمة جديدا من أزقة المدن القديمة كإرميلة والجسرة والبدع ومشيرب وأخواتهن لتكتمل رزنامة ملامح الدوحة العصرية وسوق واقف بايادي مهندسي المكتب الهندسي الخاص الذي اتقن الصنعة وهكذا هي البلاد التي تريد أن يعيش تراثها ويمشي بين الناس حيا في مقابل دول دفنت إرثها وتراثها وذوبت هويتها وأضاعت بوصلتها في كتاب التاريخ .

همسة : تابعونا الأسبوع القادم .. أسطح سوق واقف ما هذا !!! .

عواطف عبداللطيف

إعلامية مقيمة بقطر

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 350


خدمات المحتوى


الأستاذة : عواطف عبد اللطيف كاتبة صحفية
الأستاذة : عواطف عبد اللطيف كاتبة صحفية

تقييم
4.94/10 (5 صوت)


Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

صحيفة العالم الأن الإخبارية
الرئيسية |الأخبار |المقالات |الفيديو |الصور |البطاقات |الملفات |الجوال |الصوتيات |راسلنا | للأعلى